أبيه أبي محمّد عليه السلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان بن سعيد رحمه اللَّه ورضي عنه وغسّله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به وحصل الأمر كلّه مردوداً إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمه الله .
قال : وقال جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري البزّاز عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال وأحمد بن هلال ومحمّد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيّوب بن نوح ( في خبر طويل مشهور ) قالوا جميعاً : اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نسأله عن الحجّة بعده ، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلًا ، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ ، فقال له : يا بن رسول اللَّه ، أُريد أن أسألك عن أمرٍ أنت أعلم به منّي ، فقال له : اجلس يا عثمان ، فقام مغضباً ليخرج فقال :
لا يخرجنّ أحد ، فلم يخرُج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة ، فصاح عليه السلام بعثمان ، فقام على قدميه فقال : أُخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا بن رسول اللَّه .
قال : جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي .
قالوا : نعم ، فإذا غلامٌ كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد عليه السلام ، فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنّكم لا ترونه مِن بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر ، فاقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه . . .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 214
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٤