وروى بالإسناد عن أحمد بن إسحاق ابن سعد القمّي قال :
دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد صلوات اللَّه عليه في يومٍ من الأيّام فقلت : يا سيّدي ، أنا أغيبُ وأشهدُ ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت ، فقولُ مَن نقبل وأمر من نَمتثل ؟
فقال لي صلوات اللَّه عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ؛ ما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه .
فلمّا مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري عليه السلام ذات يوم فقلت له عليه السلام مثل قولي لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ؛ ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه .
قال أبوالعبّاس الحميري : فكنّا كثيراً ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محلّ أبي عمرو .
وبالإسناد عن عبداللَّه بن جعفر قال :
حججنا في بعض السنين بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام فرأيت أبا عمرو عنده ، فقلت : إنّ هذا الشيخ - وأشرتُ إلى أحمد بن إسحاق - وهو عندنا الثقة المرضيّ حدّثنا فيك بكيت وكيت - واقتصصتُ عليه ما تقدّم - يعني ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو ومحلّه - وقلت :
أنت الآن ممّن لا يُشَكُّ في قوله وصدقه فأسألك بحقّ اللَّه وبحقّ الإمامين اللَّذَين وَثَّقاك ، هل رأيتَ ابن أبي محمّد هو صاحب الزمان ؟
فبكى ثمّ قال : على ألّا تُخبر بذلك أحداً وأنا حيّ ، قلت : نعم .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 212
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٢