قال : قد رأيته عليه السلام وعنقه هكذا - يُريد أنّها أغلظ الرقاب حُسناً وتماماً - .
قلت : فالاسم ؟ قال : نُهيتم عن هذا .
وروى بالإسناد عن محمّد بن إسماعيل وعليّ بن عبداللَّه الحسنيّان قالا :
دخلنا على أبي محمّد الحسن عليه السلام بسرّ مَن رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته حتّى دخل عليه بدر خادمه فقال : يا مولاي ، بالباب قومٌ شُعثٌ غُبر ، فقال لهم : هؤلاء نفرٌ من شيعتنا باليمن ( في حديث طويل يسوقانه ) إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن عليه السلام لبدر : فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري ، فَما لَبثنا إلّايسيراً حتّى دخل عثمان ، فقال له سيّدنا أبو محمّد عليه السلام : إمض يا عثمان فإنّك الوكيل والثقة المأمون على مالِ اللَّه واقبض من هؤلاء النفر اليَمَنيّين ما حملوه من المال ( ثمّ ساق الحديث ) إلى أن قالا : ثمّ قلنا بأجمعنا : يا سيِّدنا ، واللَّه إنّ عثمان لمن خيار شيعتك ، ولقد زدتنا علماً بموضعه من خدمتك وإنّه وكيلك وثقتك على مال اللَّه تعالى .
قال : نعم واشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمريّ وكيلي وإنّ ابنه محمّداً وكيل ابني مهديِّكم .
وعنه عن أبي نصر هبة اللَّه بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري قدّس اللَّه روحه وأرضاه عن شيوخه : أنّه لمّا مات الحسن بن عليّ عليهما السلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضياللَّه عنه وأرضاه ، وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره ، مأموراً بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها إلّا بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها ، وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام يخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 213
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٣