ومنه قول الفضل بن عتبة بن أبي لهب فيما ردّ به على الوليد بن عقبة في مديحه لعثمان ومربيته له وتحريضه على أمير المؤمنين في قصيدته التي يقول في أوّلها :
ألا إنّ خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجوبي الذي جاء من
مصر فقال الفضل :
ألا إنّ خير الناس بعد محمد * مهيمنه التاليه في العرف والنكر
وخيرته في خيبر ورسوله * بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر
وأوّل من صلّى وصنو نبيّه * وأوّل من اردى الغواة لدى بدر
فذلك علي الخير من ذا يفوقه * أبو حسن خلف القرابة والصهر
وفي هذا الشعر دليل على تقدّم ايمان أمير المؤمنين عليه السلام وعلى أنّه كان الأمير في سنة تسع على الجماعة ، وكان من جملة رعيّته أبو بكر على خلاف ما أدّعاه الناصبة من قولهم : إنّ أبا بكر كان الأمير على الجماعة وإنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان تابعاً له .
ومنه قول مالك بن عبادة الغافقي حليف حمزة بن عبد المطلب :
رأيت عليّاً لا يلبث قرنه * إذا ما دعاهُ حاسراً أو مسربلا
فهذا وفي الإسلام أؤّل مسلم * وأوّل من صلّى وصام وهلّلا
ومنه قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
وكان وليُّ الأمر بعد محمد * عليٌّ وفي كلّ المواطن صاحبه
وصيُّ رسول الله حقّاً وجاره * وأوّل مَن صلّى ومَن لان جانبه