فأما الأشعار التي تؤثر عن الصحابة في الشهادة له عليه السلام فمن ذلك قول خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين رحمة الله عليه :
إذا نحن بايعنا عليّاً فحسبُنا * أبو حسنٍ مما يخاف من الفتن
أطبُّ قريش بالكتاب وبالسُنن * وجدناه أولى الناس بالناس انه
وإن قريشاً لا يُشَقُّ غباره * إذا ما جرى يوماً على الضمر البدن
وما فيهم مثل الذي فيه من حسن * ففيه الذي فيهم من الخير كلّه
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
سوى خيرة النسوان والله ذو منن * وأوّل مَن صلّى من الناس كلّهم
وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة * يكون لها قلب الشجاع لدى الذقن
إمامهم حتّى أغيّب في الكفن * فذاك الذي يثني الخناصر بإسمه
ومنه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حين يقول عند بيعة أبي بكر :
ما كنتُ احسبُ أنَ الامر منتقلًا * عن هاشمٍ ثم منها عن أبي حسن
أليسَ أوّل مَن صلّى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآثار والسُنن
وآخر الناس عهداً بالنبي ومن * جبريل عون له في الغُسل والكفن
مَن فيه ما فيهم لا يمترون به * وليسَ في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردّكم عنه فنعلمه ؟ * ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن !
وفي هذا الشعر قطع من قائله على أبطال إمامة أبي بكر وإثبات الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام .