( ب ) وروى الصدوق بسنده عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن أمير المؤمنين عليه السلام كيف مال الناس عنه إلى غيره ، وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول الله ( ص ) فقال :
إنّما مالوا عنه إلى غيره لأنه كان قد قتل آبائهم وأجدادهم وأعمامهم وأخوالهم وأقربائهم المحاربين لله ولرسوله عدداً كثيراً ، فكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبّوا أن يتولّى عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ، لأنّه لم يكن له في الجهاد بين يدي رسول الله ( ص ) مثل ما كان له ، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى غيره .
( الحديث : 2 )
( 505 )
روى من كتاب محمد بن عباس بن مروان بسنده عن جابر الجعفي قال :
حدّثني وصي الوصيّين ووارث علم النبيّين ، وابن سيّد المرسلين أبو جعفر محمد بن علي باقر علم النبيّين ، عن أبيه ، عن جدّه عليهما السلام قال :
إنّ النبي ( ص ) قال لعلي عليه السلام :
انتَ الذي احتجّ الله بك في ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال : ألستُ بربِّكم ؟
فقالوا بلي ، فقال : ومحمد رسول الله ؟ فقالوا جميعاً : بلى ، فقال : وعلي أمير المؤمنين ؟ فقال الخلق جميعاً : لا ، استكباراً وعتوّاً عن ولايتك إلا نفرٌ قليل ، وهم أقل القليل وهم أصحاب اليمين « 1 » .
( 506 )
هامش
( 1 ) - اليقين : 80 و 81 البحار ج 41 : 37 / 310 .