في الغنم ، يعني : إن الناجي منهم قليلٌ في قلّة النعم الضالّة ، وهذا يشعر بأنّهم صنفان : كفّار وعُصاة .
( ب ) وفي صحيح آخر : ليرفعنّ رجالٌ منكم ثم ليختلجنّ دوني ، فأقول : يا ربِّ أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
( ج ) وفي صحيح آخر ، أقول أصحابي فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك .
( د ) في صحيح رابع : أقول إنّهم منّي فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سُحقاً سُحقاً . . .
( 508 )
وذكر العلامة الرحماني الهمداني دام ظلّه في كتابه « الإمام علي » « 1 » : إنّ أحاديث الحوض تدلُّ على ارتداد قوم بعد رسول الله ( ص ) ، وكونهم مطرودون عن الحوض لأنّهم لم يزالوا مُرتدين منذ فارقهم رسول الله ( ص ) ، وإليك بعضها :
( أ ) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعنّ إليَّ رجالٌ منكم حَتى إذا أهويتَ إليهم لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول أي ربِّ أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
( ب ) في حديث سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
قال رسول الله ( ص ) : ألا وأنّه سيُجاء برجال من أمّتي فيُؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا ربِّ أصحابي ! فيقال : أنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك فيقال لي : إنّهم لم يزالوا مُرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم .
وفي رواية : قد ارتدّوا على أدبارهم القهقرى .
وفي رواية : ما برحوا يرجعون على أعقابهم .
هامش
( 1 ) - ( ص 355 - أو ب ) ( جامع الأصول لابن الأثير ج 11 ص 119 ) .