شكى أبو هريرة إلى أمير المؤمنين عليه السلام شوق أولاده ، فأمره عليه السلام بغض الطرف ، فلما فتحها كان في المدينة في داره فجلس فيها هنيئة فنظر إلى علي عليه السلام في سطحه وهو يقول : هَلُمَّ ننصرف ، وغضّ طرفه فوجد نفسه في الكوفة ، فاستعجب أبو هريرة فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن آصف أورد تختاً من مسافة شهرين بمقدار طرفة عين إلى سليمان وأنا وصي رسول الله ( ص ) « 1 » .
أحاديث الحوض وارتداد الصحابة
بعد وفاة رسول الله ( ص )
( 507 )
( أ ) روى البخاري في صحيحه « 2 » بأسانيده عن النبي ( ص ) قال :
بينا أنا قائمٌ إذا زُمرةٌ حتى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم ، فقال : هلُمَّ ، فقلتُ : اين ؟ قال : إلى النار والله . قلتُ : وما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرةٌ حتى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم فقال : هَلُمّ ، قلتُ أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلتُ : ما شأنهم ؟
قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم « 3 » .
قال العلامة القسطلاني في « شرح صحيح البخاري » « 4 » هَمَل بفتح الهاء والميم : ضوالّ الإبل واحدها : هامل ، أو الإبل بلا ( ص ) راعٍ ، ولا يقال ذلك
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 151 : 2 البحار ج 31 : 25 / 380 .
( 2 ) - ( ج 5 ص 113 وج 9 ص 242 - 247 ) .
( 3 ) - الآيات الباهرة : الجزء 6 ب القسم 3 الفصل 25 .
( 4 ) - ( ج 9 ص 325 ) .