وروى الزهري : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من احتجم يوم السبت أو
يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلوم إلا نفسه ذكره أحمد واحتج به قال أبو داود :
وقد أسند ولا يصح . وكره إسحاق بن راهويه الحجامة يوم الجمعة والأربعاء والثلاثاء
إلا إذا كان يوم الثلاثاء سبع عشرة من الشهر أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين .
حديث أنس أخرجه أيضا ابن ماجة من وجه آخر وسنده ضعيف . والطريق
التي رواها الترمذي منها هي ما في سننه قال : حدثنا عبد القدوس بن محمد حدثنا عمرو
بن عاصم حدثنا همام وجرير بن حازم قالا : حدثنا قتادة عن أنس فذكره . وقال
النووي عند الكلام على هذا الحديث : رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط
البخاري ومسلم وصححه الحاكم أيضا ، ولكن ليس في حديث أبي داود المذكور
الزيادة وهي قوله : وكان يحتجم لسبع عشرة الخ . وحديث أبي هريرة سكت عنه
أبو داود والمنذري ، وهو من رواية سعيد ابن عبد الرحمن بن عوف الجمحي عن
سهيل بن أبي صالح وسعيد وثقه الأكثر . ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد
مذكور في الباب بعده . وحديث ابن عباس أخرجه أيضا أحمد قال الحافظ : ورجاله
ثقات لكنه معلول انتهى . وإسناده في سنن الترمذي هكذا : حدثنا عبد بن حميد
أخبره النضر بن شميل حدثنا عباد بن منصور قال : سمعت عكرمة فذكره . وحديث
أبي بكرة في إسناده أبو بكرة بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال يحيى ابن معين
ضعيف ليس حديثه بشئ ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به وهو من جملة
الضعفاء الذين يكتب حديثهم . وحديث معقل بن يسار أشار إليه الترمذي وقد ضعف
المصنف إسناده ولكن شهد له ما قبله ، وقد أخرجه أيضا رزين . ( وفي الباب )
عن ابن عمر عند ابن ماجة رفعه في أثناء حديث وفيه : فاحتجموا على بركة الله
يوم الخميس واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء
والجمعة والسبت والأحد أخرجه من طريقين ضعيفتين ، وله طريق ثالثة ضعيفة
أيضا عند الدارقطني في الافراد ، وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر موقوفا . ونقل
الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت .
وحكي أن رجلا احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث ، قال في
الفتح : ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شئ ، قال حنبل بن إسحاق : كان أحمد
نيل الأوطار — صفحة 99
مساهمون: الشوكاني
ص٩٩