بمهملة فمثناة فوقية فجيم بعد ألف هو في اللغة الباب ، وكنى به هنا عن الكعبة نفسها .
قوله : ببوانة بضم الموحدة وبعد الألف نون قال في التلخيص : موضع بين الشام
وديار بكر قاله أبو عبيدة . وقال البغوي : أسفل مكة دون يلملم . وقال المنذري : هضبة
من وراء ينبع ومثله في النهاية . وسيأتي الكلام على حديث ثابت بن الضحاك .
باب من نذر نذرا لم يسمه ولا يطيقه
عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كفارة
النذر إذا لم يسم كفارة يمين رواه ابن ماجة والترمذي وصححه . وعن
ابن عباس : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته
كفارة يمين . ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين رواه أبو داود
وابن ماجة وزاد : ومن نذر نذرا أطاقه فليف به . وعن أنس : أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم رأى شيخا يهادي بين ابنيه فقال : ما هذا ؟ قالوا : نذر أن
يمشي ، قال : إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب رواه الجماعة إلا
ابن ماجة . وللنسائي في رواية : نذر أن يمشي إلى بيت الله . وعن عقبة بن
عامر قال : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فاستفتيته فقال : لتمش ولتركب متفق عليه . ولمسلم فيه : حافية
غير مختمرة . وفي رواية : نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : إن الله لغني عن مشيها لتركب ولتهد بدنة رواه أحمد . وفي رواية : أن
أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة فسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال
: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام رواه
الخمسة . وعن كريب عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ماشية فقال : إن الله لا يصنع
بشقاء أختك شيئا لتخرج راكبة ولتكفر عن يمينها رواه أحمد وأبو داود .
وعن عكرمة عن ابن عباس : أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها فقال النبي صلى الله عليه
نيل الأوطار — صفحة 145
مساهمون: الشوكاني
ص١٤٥