أكان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا لا ، قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟
قالوا لا ، قال : أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم
رواه أبو داود . وعن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا نذر في
معصية وكفارته كفارة يمين رواه الخمسة واحتج به أحمد وإسحاق . وعن ابن
عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نذر نذرا في معصية
فكفارته كفارة يمين رواه أبو داود . وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : كفارة النذر كفارة يمين رواه أحمد ومسلم .
حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا البيهقي ، وأورده الحافظ في التلخيص
وسكت عنه . وقد أخرجه بلفظ أحمد الطبراني . قال في مجمع الزوائد : فيه عبد الله بن
نافع المدني وهو ضعيف ، ولم يكن في إسناد أبي داود لأنه أخرجه عن أحمد بن
عبدة الضبي عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده . وحديث سعيد بن المسيب حديث صالح سكت عنه أبو داود
والحافظ وهو من طريق عمرو ابن شعيب ولكن سعيد بن المسيب لم يسمع من
عمر بن الخطاب فهو منقطع . وروي نحوه عن عائشة : أنها سئلت عن رجل جعل
ماله في رتاج الكعبة إن كلم ذا قرابة ، فقالت : يكفر عن اليمين أخرجه مالك والبيهقي
بسند صحيح وصححه ابن السكن . وحديث ثابت بن الضحاك أخرجه أيضا الطبراني
وصحح الحافظ إسناده ، وأخرج نحوه أبو داود من وجه آخر عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده مرفوعا ، ورواه ابن ماجة من حديث ابن عباس ، ورواه أحمد
في مسنده من حديث عمرو بن شعيب عن ابنة كردم عن أبيها بنحوه . وفي لفظ
لابن ماجة عن ميمونة بنت كردم . وحديث عائشة قال الترمذي بعد إخراجه :
لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة وكذلك قال غيره قالوا :
وإنما سمعه من سليمان بن أرقم وسليمان متروك . وقال أحمد : ليس بشئ ولا يساوي
فلسا . وقال البخاري : تركوه وتكلم فيه جماعة أيضا منهم عمرو بن علي وأبو داود
وأبو زرعة والنسائي وابن حبان والدارقطني . وقال الخطابي : لو صح هذا الحديث
لكان القول به واجبا والمصير إليه لازما ، إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه
حديث مقلوب وهم فيه سليمان بن الأرقم . ورواه النسائي والحاكم والبيهقي من
نيل الأوطار — صفحة 142
مساهمون: الشوكاني
ص١٤٢