( 39 ) « حديث الثقلين »
( الصورة الأولى ) « حديث أبي سعيد الخدري »
، روى المؤرخ الشهير ابن سعد في « الطبقات الكبرى » « 1 » قال : بالاسناد عن
هامش
كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها بالنار .
معاشر الناس ، مَن افتقَدَ منكم الشمس فليتَمسّك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليَتَمسّك بالفرقدين ، وان افتقدتم الفرقدين فتَمسّكوا بالنجوم الزاهرة ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمدالله رب العالمين .
ثم نزل عن منبره وسار إلى منزله .
قال سلمان : فتبعته حتى دخل حجرته وانا معه ، فقلت : يا رسول الله سمعتك تقول إذا فقدتم الشمس فتَمسّكوا بالقَمَر وإذا فقَدَتم القمر فتَمسّكوا بالفرقَدين وإذا فقدتم الفرقدين فتَمسّكوا بالنجوم الزاهرة ، فما الشمسَ وما القمر ، وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : انا الشمس وعلي القمر ، فإذا فقَدتموني فتَمسّكوا به ، وأما الفرقدان فهما الحسَن والحسين فإذا فقدتُم القمر فتَمسّكوا بهما ، وأما النجوم الزواهر فهم الأئمة التسعة من نسَل الحسين تاسعهم قائمهم .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : انهم هُم الأولياء والأوصياء والخلفاء من بعدي ، أئمةً ابرار وأوصياء أطهار ، وهُم بعدد أسباط يعقوب ( عليه السلام ) ، وعدد حواري عيسى ، وعدد نقباء بني إسرائيل .
فقُلتُ : سَمِّهم لي يا رسول الله .
فقال : اوّلهم علي بن أبي طالب وسبطاه بعده ، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين ، وبعده محمد الباقر للعلم ، وبعده الصادق جعَفر ، وبعده الكاظم موسى سَمي النبي موسى بن عمران ، الذي يُقتل مسَمُوماً بأرض الغربَة على دينه وايمانه ، وابنه علي بن موسى الرضا وابنه محمد الجواد ، والصادقان علي والحَسَن ، ثم الحجّة القائم بالامر المنتظر ، فإنهم عترتي ولحمي ودَمي ومُخي وعَظمي وعروقي ، عِلمُهُم عِلمي ، وحُكمُهُم حُكمي ، فمن آذاني فيهم فلا أنالَهُ الله شفاعتي يوم القيامة .
( 1 ) طبقات سعد : ج 2 ص 194 ط دار الصارف بمصر .