( 37 ) روى الحاكم في « المستدرك » « 1 » بسنده عن خالد العرني قال : دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة فقلنا : يا أبا عبد الله حدّثنا ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الفتنة ؟
قال حذيفة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دورُوا مع كتاب الله حيثما دار .
فقلنا : فإذا اختلف الناس فمَعَ مَن تكون ؟
فقال : انظروا الفئة التي فيها ابن سميّة فالزموها فإنه يدور مع كتاب الله ، قلت : ومن ابن سميّة ؟
قال : أوما تعرفه ؟ قلت : بيِّنه لي ، قال : عمّار بن ياسر ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعمّار : يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق . قال الحاكم : هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة « 2 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين : ج 2 ص 148 .
( 2 ) روى الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( ج 7 ص 243 ) قال : وعن سيار أبي الحكم قال : قالت بنو عبس لحذيفة : أن أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمُرنا ؟ قال : آمركم ان تلزموا عمّاراً ، قالوا : ان عمّاراً لا يفارق عليّاً ( عليه السلام ) ، قال : ان الحسد هو أهلك الجسد ، وانما ينفركم من عمّار قربه من علي ( عليه السلام ) ، فوالله لعلي ( عليه السلام ) أفضَل من عمّار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وان عمّاراً لمن الأحباب وهو يعلم انهم ان لزموا عمّاراً كانوا مع علي ( عليه السلام ) . قال : رواه الطبراني ورجاله ثقات .
، ورواه الهيثمي أيضاً في « مجمعه » ( المصدر السابق ) : قال : وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا اختَلَف الناس فابن سمّية مع الحَق ، ابن سميّة هو عمّار ، قال : رواه الطبراني .
، ورواه ابن عبد البرّ في « الاستيعاب » ( ج 2 ص 423 ) قال : وقال ابن مسعود وطائفة لحذيفة - حين احتضر وقد ذكر الفتنة - : إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قال : عليكم بابن سميّة فإنه لَن يفارق الحق حتى يموت - أو قال : فإنه يدور مع الحق / / .