فيها ، فهو دال على اللوح المحفوظ وعال عليه ، وعالمٌ بما فيه .
ثم قال : عليٌ صراطٌ مستقيم ، أي يُدلّ ويهدي إلى الصراط المستقيم الممتحن به سائر الخلائق ، وهو حب علي ، لأنه هو الغاية والنهاية .
( 29 ) روى الصدوق رحمه الله باسناده عن حنان بن سدير ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : قول الله عزّوجلّ في الحمد : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) يعني محمداً وذرّيته صلَواتُ الله عليهم « 1 » .
( 30 ) وروى علي بن إبراهيم في قوله تعالى ( وان هذا صراطي مستقيماً فاتّبِعوه ) « 2 » قال الصراط المستقيم الامام فاتبعوه : ( ولا تتّبِعوا السبل ( يعني غير الامام : ( فتفرق بكم عن سبيله ) يعني تفترقوا وتختلفوا في الامام « 3 » .
( 31 ) روى القمي باسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : ( هذا صراطي مستقيماً فاتّبعوه ولا تَتّبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله ) قال : نحن السبيل ، فمن أبى فهذه السبل فقد كفر ، ثم قال : ( ذلكم وَصّاكم به لعلكم تتقون ) يعني كي تتقوا « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 15 ، البحار : ج 24 ص 13 ح 7 .
( 2 ) الانعام : 152 .
( 3 ) انظر : تفسير القمي : 208 ط ق . البحار : ج 24 ص 13 ح 8 .
( 4 ) تفسير القمي : 209 ، البحار : ج 24 ص 13 ح 9 .