فقال رجل : اليَس انما يعني : الله فضل هذا الصراط على مَن سواه ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هذا جفاءك يا فلان ، اما قولك ، فَضّل الاسلام على ما سواه فكذلك ، وأما قول الله : ( هذا صراطي مستقيماً ) فاني قلت لربّي مقبلا من غزوة تبوك الأولى : « اللهم إني جعلت عليّاً بمنزلة هارون من موسى الا انّه لا نبوّة له من بعدي » فصَدِّق كلامي ، وأنجز وَعدي ، وأذكُر عليّاً بالقرآن كما ذكَرتَ هارون ، فإنك قد ذكرت اسمه في القرآن ، فقرأ آية ، فانزل تصديق قولي فرسخ حسده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين حيث شكّوا في منزلة علي ( عليه السلام ) ، فنزل : ( هذا صراط علي مستقيم ) « 1 » وهو هذا جالسٌ عندي ، فاقبَلوُا نصيحته ، واسمَعوا قوله ، فإنه مَن سَبّني فقد سَبّ الله ، ومَن سَبّ عليّاً فقد سبني « 2 » .
( 39 ) وروى ابن شهرآشوب رحمه الله قال : وفي التفسير : ( وان هذا صراطي مستقيماً ) يعني القرآن وآل محمد « 3 » .
( 40 ) ومما خرجه الحافظ العزّ المحدّث الحنبلي في قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) قال بريدة صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هو صراط محمد وآله ( عليهم السلام ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 41 .
( 2 ) تفسير فرات : 43 . البحار : ج 24 ص 14 و 15 ح 15 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 271 . البحار : ج 24 ص 16 ح 23 .
( 4 ) كشف الغمة : 91 . البحار : 24 ص 17 ح 24 .
- ورواه السيّد ابن طاووس في « الطرائف » ( ص 31 ) عن الثعلبي عن مسلم بن حيّان عن أبي بريدة مثله .