قال : جعلني اللّه فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره : « وعلى الأعراف رجال يعرفون كلًا بسيماهم » ؟ « 1 » .
قال ( عليه السلام ) : هم الأوصياء من آل محمد الاثني عشر ، لا يعرف اللّه إلا من عرفهم وعرفوه ، قال : فما الأعراف جُعلت فداك ؟
قال : كتائب من مسك ، عليها رسول اللّه والأوصياء يعرفون كلًّا بسيماهم .
فقال سفيان : أفلا أقول في ذلك شيئاً ؟ فقال من قصيدة :
أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع * وهل لليال كن لي فيك مرجع
يقول فيها :
وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا * وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع
وأنتم على الأعراف وهي كتائب * من المسك ريّاها بكم يتضوّع
ثمانية بالعرش إذ يحمونه * ومنبعدهم في الأرض هادون اربع
، ومن نماذج شعره رحمه اللّه :
آل النبيّ محمد * أهل الفضائل والمناقب
المرشدون من العمى * والمنقذون من اللوازب
الصادقون الناطقون * السابقون إلى الرغائب
فولاهم فرض من الرّ * حمن في القرآن واجب
وهم الصراط فمستقيم * فوقه ناج وناكب
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 46 .