وان عارضتنا خيفة من ذنوبنا * براةٌ لنا منها شفاعتكم أمنا « 1 »
( 25 ) « الكميت رحمه اللّه » « 2 »
روى العلامة الأميني ( قدس سره ) في باب شعراء الغدير في القرن الثاني منهم : أبو المستهل الكميت رحمه اللّه المولود 60 والمتوفي 126 ه - :
نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهمّ يمتري منها الدموعا
دخيل في الفؤاد يهيج سقماً * وحزنا كان من جذل منوعا
وتوكاف الدموع على اكتئاب * احلّ الدهر موجعه الضلوعا
ترقرق اسحماً درراً وسكباً * يشبّه سحّها غرباً هموعا
لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين معاً شفيعا
لدى الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا
حطوطاً في مسرّته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعاً
وأصفاه النبي على اختيار * بما اعيا الرفوض له المذيعا
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم ارم مثلها خطراً مبيعا
فلم أبلغ بها لعناً ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور واحفظهم مضيعا
أضاعوا امر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 7 / 269 .
( 2 ) الغدير ج 2 : ص 180 - وص 265 في الطبعة الثانية .