ومهما رأيت محبّاً له * فثمّ الذكاء وثم الفخار
ومهما رأيت عدُوّاً له * ففي أصله نسب مستعار
فلا تعذلوه على فعلهِ * فحيطان دار أبيه قصار
( 24 ) « شاعر أهل البيت ( عليهم السلام ) العبدي الكوفي » « 1 »
يا راكباً جسرةً تطوي منا سمُها * ملاءة البيد بالتقريب والجنب
بلّغ سلامي قبراً بالغري حوى * أوفى البريّة من عجم ومن عرب
واجعل شعارك للّه الخشوع به * وناد خير وصيّ صنّو خير نبيّ
اسمع أبا حسن ان الالى عدلوا * عن حكمك انقلبوا عن شرّ منقلب
ما بالهم نكبوا تهج النجاة وقد * وضحته واقتفوا نهجاً من العطب
ودافعوك عن الامر الذي اعتلقت * زمامه من قريش كفّ مغتصب
ظلّت تجاذبها حتى لقد خرمت * خشاشها تربت من كفّ مجتذب
وكان بالأمس منها المستقيل فلم * أرادها اليوم لو لم يأت بالكذب
وأنت توسعه صبراً على مضض * والحلم أحسن ما يأتي مع الغضبِ
حتى إذا الموت ناداه فأسمعه * والموت داع متى يدع امرءاً يجب
حبابها آخرا فاعتاض محتقباً * منه بافظع محمول ومحتقب
وكان اوّل من أوصى ببيعته * لك النبي ولكن حالَ من كثب
حتى إذا ثالث منهم تقمصها * وقد تبدّل منها الجدّ باللعب
عادت كما بدئت شوهاء جاهلة * تجرّ فيها ذئاب اكلة الغلب
هامش
( 1 ) الغدير ج 2 : ص : 453 ، 459 ، 448 ، 438 ، 429 ، 418 ، 410 ، الطبعة الثانية .