علي الضيف والسيف المؤتى * وصوم الصيف والخير الحساب
نعم يوم العطاء له عطاء * حسابٌ ليس يدخل في الحساب
فنازع صهره الطير المهادى * وكان يرد منه بالكتاب
هما مثلا كهارون وموسى * بتمثيل النبي بلا ارتباب
بنى في المسجد المخصوص باباً * له إذ سَدّ ابوابَ الصحاب
كأن الناس كلّهم قشورٌ * ومَولانا علي كاللباب
ولايته بلا ريب كطوق * على رغم المعاطس في الرقاب
إذا عمر تخبّطَ في جَواب * ونَبّهَهُ علي للصواب
يقول وخالقي لولا علي * هَلكتُ هَلكتُ في درك الجواب
ففاطمة ومَولانا علي * ونجلاه سروري في اكتئابي
ومَن يكُ دَابُهُ تشييد بيت * فها انا حبُّ أهل البيت دابي
( 9 ) ولأبي نؤاس في مدحِ الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) لما وليّ العهد قال :
قيل لي أنت اشعَرُ الناس طرّاً * إذ تفوهت بالكلام البديهي
لكَ من جوهر القريض مَديحٌ * يثمر الدّر في يدي مُجتنيهِ
فعَلا ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمَّعن فيهِ
قلت لا أهتدي لمدح امام * كان جبريل خادماً لأبيهِ
قَصرَت السُن الفصاحة عنه * ولهذا القريض لا يَحتويهِ