تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ربي : يا محمد إني جعلت عليّاً وصيّك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمهفيها وهو يسمع كلامك ، فأعَلمْتُهُ وأنا بين يدي ربي عَزوجَلّ ، فقال : قد قبلتُ وأطعت ، فأمر الله تعالى الملائكة أن تسلم عليه ففعلت فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به وما مررتُ بملائكة من ملائكة السماوات إلا حيّوني وقالوا : يا محمد والذي بَعْثك بالحقِّ نبيّاً لقد دخل السرور على جميع الملائكة بأستخلاف الله تعالى لك أبن عمك ، ورأيت حملة العرش وقد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل لماذا نكسوا حملة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أستبشاراً به ما خلا حملة العرش فأنهم أستأذنوا في هذه الساعة فأذن لهم فنظروا إلى وجه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ونظر إليهم ، فلما هبطتُ جَعلتُ أخبره بذلك وهو يخبرني ، فعلمت أني لم أطأ موطئاً إلا وقد كُشِفَ لعلي بن أبي طالب . فقلت : يا رسول الله أوصني . قال : عليك بمودة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً لا يقبل الله من عبد حسنةً حتى يسأله عن حبّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو أعلم ، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان فيه وأن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء وأمر به إلى النار « 1 » . يا بن عباس : والذي بعثني بالحقِّ نبيّاً أن النار لأشدُ غضباً على مُبغضي علي منها على من زعم أن لله ولداً . يا بن عباس : لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على
هامش
( 1 ) القطرة ج 66 : 1 / 150 : 97 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 77 | سعيد أبو معاش