يا بن عباس : أحذر أن يدخلك شك فأن الشك في علي كفرٌ بالله تعالى « 1 » .
قال محمد بن أبي القاسم : هذا الخبر يدلٌ على أنْ من يُقدِّم على علي غيره ويفضل عليه أحد ، فهو عدوٌ لعلي ( عليه السلام ) وإِن إِدعى أنه يحبه ويقول به ، فليس الأمر على ما يدّعي ، ويدلٌ ايضاً على أن من شك في تقديمه وتفضيله ووجوب طاعة ولا يته محكوم بكُفره وإِن أظهر الإسلام وجرى عليه أحكامه ، ويدُل ايضاً على أشياء كثيرة لا يحتمل ذكرها في هذا الموضع
ولقد أجاد الشاعر حيث يقول :
قد حوته أرضٌ وأرض تخلت * منه حتى مشى بها وطواها
هو في الشرق ما هو في الغرب * وفي الأرض مثل ما في سماها
( 16 ) روى الفقيه أبن شاذان القمي رحمه الله باسناده من طريق العامة عن جرير بن عبد الحميد ، عن مجاهد ، عن أبن عباس قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
لما أسري بي إلى السماء ما مررت بملأ من الملائكة إلا سألوني عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حتى ظننت أن أسم علي أشهر في السماء من أسمي .
فلما بلغت السماء الرابعة فنظرت إلى ملك الموت ( عليه السلام ) فقال لي : يا محمد ما فعل علي ؟ قلت : يا حبيبي ومن أين تعرف علياً ؟ قال : يا محمد ما خلق الله تعالى
هامش
( 1 ) عن بشارة المصطفى ص 41 - 42 ، البحار ج 133 : 38 / 157 ، كشف اليقين : 463 ، أمالي الشيخ : 64 - 65 وفي ط / 1 - 102 / 105 ، الروضة : 39 ، الفضائل : 177 و 187 ، كشف الغمة : 2 / 6 ، الخصال : 141 .