لكم » فأمر بالدعاء ، ووعد بالإجابة ، وهو عَزّوجَلّ لا يُخلف الميعاد ، وما كان الله عَزّوجَلّ ليخلف وعده رسله ، ولا يردّ دعاء رسولهِ لأَحَبِّ الخلق اليه ، ومن أقرب الوسائل إلى الله تعالى محبته ، ومحبة من يحبه ، كما أنشدني بعض أهل العلم في معناه :
بالخمسة الغُرّ من قريش * وسادس القوم جبرئيل
بحبُّهم ربِ فاعْفُ عنْي * بحُسنِ ظني بك الجميل
العدد الموسوم في هذا البيت أراد به أهل البيت أصحاب العباء ، الذين قال الله تعالى في حقهم : ( انما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهلَ البيت ويُطهركم تطهيرا ) وهم محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وسادس القوم جبرئيل ( عليه السلام ) « 1 »
« استسقاء العباس بعلي والحسنين ( عليهم السلام ) في زمان عمر »
( 10 ) ذكر الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي المكي قال : وفي تاريخ دمشق أن الناس كرروا الأستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يُسقوا !
فقال عمر : لأستسقين غداً بمن يسقي الله به ، فلما أصبح غداً ذهب للعباس فدق عليه الباب فقال : من ؟ قال : عمر . قال : ما حاجتك ؟ قال : أخرج نستسقي الله بك قال : أقعد .
فأرسل إلى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم ، فأتوه فأخرج طيباً فطيَّبهم ، ثم خرج وعلي أمامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن
هامش
( 1 ) أحقاق الحق 452 : 7 .