( 11 ) روى ثقة الاسلام الكليني ( قدس سره ) باسناده عن فضيل بن يسار قال :
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مَرضة مرَضها لم يَبق منه الا رأسه ، فقال : يا فضيل انني كثيراً ما أقول ما على رجُل عرّفه الله هذا الأمر لو كان في رأس جبل حتى يأتيه الموت . يا فضيل بن يسار ، ان الناس أخذوا يميناً وشمالا وإنّا وشيعتنا هُدينا الصراط المستقيم .
يا فضيل بن يسار ، ان المؤمن لو اصَبَحَ له ما بين المشرق والمغرب كان ذلك خيراً له ، ولو أصبح مقطعاً أعضاؤه كان ذلك خيراً له .
يا فضيل بن يسار ، ان الله لا يفعل بالمؤمن الا ما هو خيرٌ له .
يا فضيل بن يسار ، لو عدلت الدنيا عند الله عَزَّوجَلَّ جناح بعوضة ما سقى عدوّه منها شربة ماء .
يا فضيل بن يسار ، انه من كان همُّه همّاً واحداً كفاه الله همّه ، ومن كان همُّه في كُل واد لم يبال الله بأي واد هلك « 1 » .
( 12 ) روى العلامة الخزاز القمي الرازي رحمه الله باسناده عن أبي خالد الكابلي قال :
دخلت على علي بن الحسين ( عليه السلام ) وهو جالس في محرابه ، فجلست حتى انثنى وأقبلَ عليَّ بوجهه يمسح يده على لحيته ، فقلت : يا مولاي أخبرني كم يكون الأئمة بعدك ؟ قال : ثمانية . قلت : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ الأئمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنا عشر عدد الأسباط ؛ ثلاثة من الماضين وأنا الرابع ، وثمان من ولدي أئمة أبرار
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 2 ص 246 ح 5 .