قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه ذات يوم :
يا عبد الله أحِبب في الله وأبغض في الله ووالِ في الله وعادِ في الله ، فإنه لا تُنال وُلاية الله الا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلواته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت مُواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عَليها يتوادُّون وعَليها يتباغضُون ، وذلك لا يُغني عنهم من الله شيئاً .
فقال له : وكيف لي ان أعلم أني قد والِيتُ وعادَيتُ في الله عَزَّوجَلَّ ومَن وَليُّ الله حتى أواليه ومَنْ عدوّه حتى أعاديه ؟
فأشار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) فقال : أترى هذا ؟
فقال : بلى .
قال : وَليُّ هذا وَليّ الله ، فَوالِهِ ، وعَدُوُّ هذا عدوُّ الله فعادِهِ ، ووال وليّ هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعادِ عدوّ هذا ولو أنه أبوك وولدك « 1 » .
( د ) روىالشيخ الثقة أبو جعفر البرقي باسناده عن أبي خالد الكابلي قال :
أتى نَفرٌ إلى علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) فقالوا : إنّ بني عمِّنا وفدوا إلى معاوية بن أبي سفيان طَلَبَ رفده وجائزته ، وأنا قد وفدنا إليك صلةً لرسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « قصيرة من طويلة » : مَنْ أحَبَّنا لا لدنيا يُصيبُها منا وعادى عدوّنا لا لشحناء كانت بينه وبينه أتى الله يوم القيامة مع
هامش
( 1 ) رواه الطريحي في منتخبه ( ص 395 ) . ورواه السيد أحمد المستنبط رحمه الله عن مشايخه في الرواية مسنداً عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ( القطرة ج 1 ص 105 ح 77 ) . وفي عيون أخبار الرضا : ج 41 1 / 291 .