الفصل التاسع والأربعون بعد المئة « الباقر ( عليه السلام ) : يا زياد وهل الدين الا الحبّ والبغض »
( ألف ) روى فرات بن إبراهيم الكوفي باسناده عن بريد بن معاوية العجلي وإبراهيم الأحمري قالا :
دخلنا على أبي جعَفر ( عليه السلام ) وعنده زياد الأحلام ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا زياد مالي أرى رجليك متعَلَّقين ؟
قال : جُعِلت فداك جئت على نصولي عامة الطريق وما حَملَني على ذلك إلا حُبّي لكم وشوقي إليكم ، ثم أطرق زياد مليِّاً ، ثم قال : جُعِلتُ فداك إنّي رُبَّما خَلوَتُ فأتاني الشيطان فيذكّرني ما قد سَلَفَ من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ، ثم أذكُر حُبي لكم وانقطاعي .
قال : يا زياد وهل الدين الا الحب والبُغض ، ثم تلا هذه الآيات كأنها في كفِّه :
( حَبّبَ اليكُم الايمان وزَيِّنَهُ في قلوُبكم وكرِّهَ إليكم الكُفر والفُسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فَضلا مَن الله ونعمة والله عَليمٌ حَكيمٌ ) .
وقال : ( يُحبُّونَ مَنّ هاجَرَ اليَهم ) .
وقال : ( إنّ كَنتم تُحِبِّون الله فاتِبعُوني يُحّببْكُم الله ويَغِفر لكم ذُنوبكم والله غفورٌ رحيمٌ ) .
أتى رجُلٌ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني أحِبُّ الصَوَّامين ولا