( 3 ) روى العلامة الخزَّاز القمي الرازي رحمه الله باسناده من طريق العامة عن محمد ابن بكير ، قال :
دخلت على زيد بن علي ( عليه السلام ) وعنده صالح ابن بشر ، فسَلّمتُ عليه وهو يريد الخروج إلى العراق ، فقلت له : يا ابن رسول الله حدِّثني بشيء سمعته من أبيك ( عليه السلام ) .
قال : نعم ، حدَّثني أبي عن جدِّه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ أنعَمَ الله عليه بنعمة فليحمد الله عَزَّوجَلَّ ، ومَن استَبطأ الرزق فليستغفر الله ، ومَن حَزَنَه أمرٌ فليقل لا حَولَ ولا قوّة إلا بالله » .
فقلت : زدني يا ابن رسول الله .
قال : نعم ، حدَّثني أبي عن جده ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أربَعةٌ أنا لهم الشفيع يوم القيامة : المُكرم لذرِّيتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عند أضطرارهم اليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه » .
قال : فقلت : زدني يا ابن رسول الله من فَضل ما أنَعَمَ الله عَزّوجَلَ عليكم .
قال : نعم ، حَدَّثني أبي عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ أحَبَّنا أهل البيت في الله حُشِرَ معنا وأدخلناه معنا الجنة » .
يا ابن بكير ، مَنْ تمسّك بنا فهو معنا في الدرجَات العلى .
يا ابن بكير ، إنّ الله تبارك وتعالى اصطفى محُمداً صلى الله عليه وآله وسلم واختارنا له ذرية ، فلولانا لم يخلق الله تعالى الدنيا والآخرة .
يا ابن بكير ، بنا عرف الله وبنا عُبِدَ الله ونحن السبيل إلى الله ، ومنا المصطفى ومنا المرتضى ، ومنا يكون المهدي قائم هذه الأمة .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 452
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٥٢