( 3 ) « خطبة الوسيلة »
، روى ثقة الاسلام الكليني ( قدس سره ) باسناده عن جابر بن يزيد قال :
دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت : يا ابن رسول الله قد ارمضني اختلاف الشيعة في مَذاهبها .
فقال : يا جابر الا أوقفك على معنى اختلافهم ، من أين اختلفوا ومن أيّ جهة تفرقُوا ؟
قلت : بلى يا ابن رسول الله .
قال : فلا تختلف إذا اختلفوا ، يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أيّامه ، يا جابر إسمع وعِ ، قلت : إذا شئت .
قال : اسمع وَعِ وبلِّغ حيث انتهت بك راحلتك ، ان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيَّام من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه فقال :
« الحَمدُ لله الذَي مَنَعَ الاوَهام ان تنال وجوده ، وحجب العقول ان تتخيّل ذاته لا متناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا يتفاوت في ذاته ، ولايتبعَّض بتجزئة العدد في كماله ، إلى أن قال صلوات الله عليه :
أيّها الناس ان الله تعالى وعد نبيَّه مُحمداً ( صلى الله عليه وآله ) الوسيلة ووَعدهُ الحقّ ولن يخلف الله وعده ، الا وانَ الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حُضر الفرس الجواد مائة عام وهو ما بين مرقاة درّة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة ، إلى مرقاة لؤلؤة ،
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 442
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٤٢