الفصل السادس والأربعون بعد المئة « النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا سأَلتم الله لي فاسألوه الوسيلة »
( 1 ) روى العلامة ابن شهرآشوب ( قدس سره ) عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : انا الوسيلة ، وكذا روى الصَدوق ( قدس سره ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا سألتم الله لي فاسألوه الوسيلة : فسَألنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : عن الوسيلة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هي دَرَجتي في الجنة وهي الف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهراً وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين فهي في درجة النَبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى نبيّ ولا صدِّيق ولا شهيد الا قال طوبى لهذين العبدين مااكرمهما على الله فيَأتي النداء من قبل الله جَلَّ جلاله يسمعه النَبيّون والصدِّيقون والشهداء والمؤمنون : هذا حبيبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وولييّ علي ( عليه السلام ) ، طوبى لمن أحَبَّه وويل لمن أبَغَضهُ وكذب عليه ، فلا يبقى يومئذ أحَدٌ أحبَّكَ يا علي إلا استراح إلى هذا الكلام وابيَّضَ وجهه وفرح قلبه ولا يبقى أحَدٌ ممَّن عاداك أو نصب لك حَرباً أو جَحَد لك حَقَّاً الا اسودّ وجهه واضطَرَبت قدماه ، فبينما انا كذلك إذا ملكان قد أقَبلا اليّ أحدهما رضوان خازن الجنة ، والآخر مالِك خازن النار فيدنو رضوان فيقول السلام عليك يا أحمد فأقول : السلامُ عليك يا أيها الملك مَن أنتَ ؟ فما أحسَنَ وجهك وأطيب ريحك ، فيقول أنا رضوان خازن الجنّة وهذه مفاتيح الجنّة بعثها إليك ربّ العزّة فخُذها يا أحمد ، فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضَّلني به وأدفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،