موضعاً غير موضع فخذي !
فزبرها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال لها : العليّ تقولين هذا ؟ انه واللّه اوّل من آمن بي وصدّقني ، وأول الخلق ورّوداً عليّ الحوض ، وهو آخر الناس بيّ عهداً ، لا يبغضه أحد الا أكبّه اللّه على منخره في النار ، فازدادت بذلك غيظاً عليّ !
ولما رُميَت بما رُميَت اشتد ذلك على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فاستشارني في امرها ، فقلت : يا رسول اللّه ، سل جاريتها بريرة واستبرىء الحال منها ، فان وجدت عليها شيئاً فخَلِّ سبيلها ، فالنساء كثيرة !
فأمرني ان أتولى مسألة بريرة ، وان استبرىء الحال منها ففعلت ذلك ، فحقدت عليَّ ، واللّه ما أردت بها سوءاً ، لكني نصحت للّه ولرسوله .
وأمثال ما ذكرت كثيرة ، فان شئتم فاسألوها ما الذي نقمت عليَّ حتى خرجت مع الناكثين لبيعتي ؟ وسفكت دماء شيعتي . . . « 1 »
وللصاحب بن عباد رحمه اللّه
وقالوا عليّ علا قلت لا * فانّ العُلى بعليٍّ علا
وما قلتُ فيه بقول الغلاة * وما كنتُ احسبهُ مرسلا
ولكن أقول بقول النبي * وقد جمع الخلق كل الملا
الا من كنتُ مولىً له * يُوالي عليّاً والا فلا
هامش
( 1 ) كتاب الجمل للمفيد : ص 218 .