تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فاصطغنته عليَّ . وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) اعطى أباها الراية يوم خيبر ، وأمره ان لا يرجع حتى يفتح أو يُقتل ، فلم يلبث لذلك وانهزم ، فأعطاها في الغد عمر بن الخطاب ، وأمره بمثل ما امر صاحبه ، فانهزم ولم يلبث ، فساء رسول اللّه ذلك ، وقال لهم ظاهراً مُعلناً : لأعطين الراية غداً رجلًا يُحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، كراراً غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ، فأعطاني الراية ، فصرت حتى فتح اللّه على يدي ، فغم ذلك أباها وأحزنه ، فاضطغنه عليَّ ، ومالي اليه ذنب في ذلك ، فحقدت لحقد أبيها . وبعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أباها ليؤدي سورة براءة ، وأمره ان ينبذ العهد للمشركين ، فمضى حتى الجُرف ، فأوحى اللّه إلى نبيّه ان يردّه ويأخذ الآيات فيُسلمها اليَّ ، فعرف أباها باذن اللّه عز وجل ، وكان فيما أوحى اللّه عز وجل اليه : انه لايؤدّي عنك إلا رجل منك . وكنتُ من رسول اللّه وكان مني ، فاضطغن لذلك عليَّ ايضاً ، واتبعته عائشة في رأيه . وكانت عائشة تمقت خديجة بنت خويلد ، وتشنؤها شنآن الضرائر ، وكانت تعرف مكانها من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فيثقل ذلك عليها ، وتعدّى مقتها إلى ابنتها فاطمة ، فتمقتني ، وتمقت فاطمة وخديجة ! وهذا معروف في الضرائر . ولقد دخلت على رسول اللّه ذات يوم قبل ان يُضرب الحجاب على أزواجه ، وكانت عائشة بقرب رسول اللّه ، فلما رآني رحبّ بيّ ، وقال : ادن منّي يا عليّ ، ولم يزل يدنيني حتى أجلسني بينه وبينها ، فغلط ذلك عليها ، فأقبلت اليّ وقالت بسوء رأي النساء وتسرّعهن إلى الخطاب : ما وجدت لاستك يا عليّ