الفصل الخامس والأربعون بعد المئة « من حسد عليّاً فقد كفر وهو في النار »
( 1 ) روى شيخ الاسلام إبراهيم الحمويني باسناده عن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن جدّه نبيط ابن شريط قال « 1 » :
خرجت مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومعنا عبد الله بن عباس ، فلمّا صرنا إلى بعض حيطان الأنصار وجدنا عمر « رض » جالساً ينكت في الأرض ، فقال له علي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين ما الذي أجَلَسك وحدك هاهنا ؟ قال : لأمر همَّني ، قال علي : أفتريد أحدنا ؟ قال عمر : ان كان عبد الله ، قال : فتخلف معه عبد الله بن عباس ومضيتُ مع علي وأبطأ علينا ابن عباس ثم لحق بنا ، فقال له علي ( عليه السلام ) : ماوراؤك ؟
قال : يا أبا الحسن أعجوبة من عجائب أمير المؤمنين أخبرك بها واكتم علي . قال : فهلمّ .
قال : لما ان ولَّيت قال عمر وهو ينظر إلى أثرك : آه آه آه ، فقلت : ممن تأوَّه يا أمير المؤمنين ؟
قال : من أجل صاحبك - يا ابن عباس - وقد أعطي مالم يعطه أحدٌ من آل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولولا ثلاثٌ هُنَّ فيه ما كان لهذا الأمر من أحد سواه ! !
قلت : ماهُن يا أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : ج 1 ب 62 ص 334 ح 258 ط بيروت .