فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته ، فقال : يا ابن عباس ما أظنهم منعهم عنه الا انه استصغره قومه !
فقلت في نفسي : هذه شَرٌّ من الأولى !
فقلت : والله ما استصَغَره الله ورسوله حين أمره ان يأخذ براءة من صاحبك !
قال : فأعرض عني وأسرع فرجعت عنه « 1 » .
( 3 ) روى ابن شهرآشوب رحمه الله في « مناقب آل أبي طالب » « 2 » :
الزاهي :
وقالوا علي ان فيه دعابة * ومن عجب ان يملك الصعو « 3 » للصقر
ولم لا يقولوا ذاك في يوم خيبر * ويوم حنين والنضير وفي بدر
( 4 ) وروى أبو الفتوح الرازي في روض الجنان « 4 » بما ذكره أبو عبد الله المرزباني . من علماء العامة باسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : ( أم يَحَسدُوُن الناس على ما آتاهُم الله من فَضلّهِ ) نزلت في رسول الله وفي علي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة : ( ج 2 ص 173 ) . ورواه المتقي في « كنز العمال » بلفظ مقارب ( ج 15 : ص 95 ط حيدر آباد وج 6 : ص 391 ) .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 213 .
( 3 ) الصعو : العُصفور الصغير .
( 4 ) المصدر السابق .