أنا آخذ عليكم بما أخذ الله على النبيين من قبلي انّ تحفظوني وتمنعوني عما تمنعون أنفسكم عنه وتمنعوا علي بن أبي طالب عما تمنعون أنفسكم عنه وتحفظوه ، فإنه الصديق الأكبر يزيد الله دينكم ، وان الله أعطى موسى العصا ، وإبراهيم برد النار ، وعيسى الكلمات يحيى بها الموتى ، وأعطاني هذا عليّاً ، ولكل نبي آية وهذا آية ربي ، والأئمة الطاهرون من ولده آيات ربي ، لن تخلو الأرض من أهل الايمان ما أبقى الله احداً من ذرِّيته أحداً « 1 » .
( 3 ) روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي « 2 » عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) :
كنتُ مع الأنصار لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلما عز الاسلام وكثر أهله ، قال : يا علي زد فيها « على أن تمنعوا رسول الله وأهل بيته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم » .
قال : فحمّلها على ظهور القوم ، فوفى من وفى وهلك ومن هلك .
ثم أضاف ابن أبي الحديد قائلا :
، وهذا يطابق ما رواه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب « مقاتل الطالبين » ان جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وقف مستتراً في خفية يشاهد المحامل التي حُمِل عليها عبد الله بن الحسن وأهله في القيود والحديد من المدينة إلى العراق ، فلما مَرَّوا به بكى وقال :
هامش
( 1 ) ورواه المولى محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي في « المناقب المرتضوية » ( ص 130 ط بمبى ) عن الاحقاق : ج 4 ص 340 . والسيد علي الهمداني في « مودة القربى » ( ص 97 ط لاهور ) . عن الاحقاق : ج 18 ص 500 ح 76 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 44 .