أسماء ابنة عميس قالت :
لما أهديت فاطمة إلى علي لم نجد في بيته الا رملا مبسُوطاً ووسادة حشوها ليف وجرة وكوزاً ، فأرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي : لا تحدثن حدثاً ، أو قال : لا تقربن أهلك - حتى آتيك ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اثُمَّ أخي ؟ فقالت أم أيمن وهي أم أسامة بن زيد وكانت حبشية وكانت امرأة صالحة : يا نبي الله هو أخوك وزوج ابنتك ؟ ! وكان النبي آخى بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه ، فقال : ان ذلك يكون يا أم أيمن . قال : فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) باناء وفيه ماء فقال فيه ما شاء الله ان يقول ، ثم نضح على صدر علي ووجهه ثم دعا فاطمة فقامت اليه تعثر في مرطها من الحياء فنضح عليها من ذلك الماء وقال لها ما شاء الله ان يقول ثم قال لها : أما اني لم آلك ، أنكحتُكِ أحبّ أهلي إلي - الحديث .
( 3 ) روى العلامة أبو جعفر الطبري في « بشارة المصطفى » باسناده عن الضحاك بن مزاحم قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : أتاني أبو بكر وعمر فقالا : لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت له فاطمة ( عليها السلام ) ، قال : فأتيتهُ فلما رآني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضحك ثم قال : ما جاء بك يا أبا الحسن حاجتك ، قال : فذكرتُ له قرابتي وقدمي في الاسلام ونُصرتي له وجهادي .
فقال : يا علي صدقت فأنت أفضل مما ذكرت .
فقلت : يا رسول الله فاطمة فزَوِّجنيها .
فقال : يا علي انه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيتُ الكراهة في وجهها ولكن على رسلك حتى أخرج إليك ، فدخل عليها فقامت اليه فأخذت
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٩٠