تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال : والثالثة ان نبي الله بعث عمر وسعداً إلى خيبر ، فخرج سعد ورجع عمر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله في ثناء كثير أخشى ان أحصي ، فدعا علياً ( عليه السلام ) فقالوا انه أرمد ، فجيء به يُقاد ، فقال له : افتح عينيك ، فقال : لا أستطيع ، قال : فتفل في عينه من ريقه ودلكها بابهامه وأعطاه الراية . قال : والرابعة يوم غدير خم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبلغ ، ثم قال : أيها الناس الستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات ، قالوا : بلى ، قال : ادن يا علي ، فرفع يده ورفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده حتى نظرت بياض إبطيه ، فقال : من كنتُ مولاه فعلي مولاه ، حتى قالها ثلاثاً . قال : والخامسة من مناقبه ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ركب على ناقته الحمراء وخلّف علياً ، فنفست ذلك عليه قريش ، قالوا : انما خلَّفه انه استثقله وكره صحبته ، فبلغ ذلك علياً قال : فجاء حتى أخذ بغرز الناقة ، فقال علي ( عليه السلام ) : زعمت قريش انك انما خلَّفتنيانك استثقلتني وكرهت صحبتي ، قال : وبكى علي ( عليه السلام ) ، قال : فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الناس فاجتمعوا ، ثم قال : أيها الناس أمنكم أحد الا وله حاسد ، ألا ترضى يا بن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، فقال علي ( عليه السلام ) : رضيت عن الله ورسوله . قال : هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة ، أما طرفه الأول : فرواه امام أهل الحديث أحمد بن حنبل وهو بعثه أبي بكر ببراءة ، وتابعه الطبراني ، وأما الثاني فرواه الترمذي عن علي بن المنذر بغير هذا اللفظ والمعنى سواء ، وأما الثالث فرواه مسلم وغيره من الأئمة عن سلمة بن الأكوع ، والرابع رواه ابن ماجة