تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يا دعبل من بكى على مصاب جدّي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة . ثم إنه ( عليه السلام ) نهض وضرب ستراً بيننا وبين حرمه ، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مُصاب جدهم الحسين ( عليه السلام ) ، ثم التفت اليّ وقال : يا دعبل إِرْثِ الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا مادُمت حياً فلا تقصر في نصرتنا ما استطعت . قال دعبل : فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأتُ أقول :
افاطِمُ لوَ خِلْتِ الحسين مُجدّلا * وقد مات عَطشاناً بشَطِ فُراتِ إذاً لَلَطَمْتِ الخدّ فاطِمُ عِندَهُ * وأجريْتِ دَمعَ العين في الوجَنَاتِ افاطِمُ قُومي يا ابنة الخير واندُبي * نجُومَ سَماوات بأرضِ فلاتِ قبورٌ بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتِ قبوُرٌ ببطنْ النهر من جنب كربلا * معرّسهم فيها بشطِ فراتِ تُوُفُّوا عُطاشى بالعراء فليتني * تُوفيتُ فيهم قبل حين وفاتيِ إلى الله أشكوا لوَعَةً عند ذكرهم * سقَتَني بكأس الثكل والصعقاتِ إذا فخروا يوماً أتوابمحمد * وجبريل والقرآن والسوراتُ وعدّوا عليّاً ذا المناقب والعُلى * وفاطمة الزهراء خير بناتِ وحمزة والعباس ذا الدين والتقى * وجعفرها الطيار في الحجباتِ أولئك مشؤومُون هنداً وحربها * سمية من نوكي ومن قذراتِ هم منَعُوا الآباء من أخذ حقهم * وهُم تركُوا الأبناء رهن شتاتِ سأبكيهُم ما حجّ لله راكبٌ * وما ناح قمريّ على الشجراتِ فيا عين أبكيهم وجوُدي بعَبرة * فقد آن للتسكاب والهملاتِ بناتُ زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله منهتكاتِ