تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
، وأخرج ايضاً : انه ( صلى الله عليه وآله ) كان له مشربة درجها في حُجرة عائشة يرقى إليها إذا أراد لقي جبريل فرقى لها وأمر عائشة لا يطلع عليها أحد ، فرقى حسين ولم تعلم به ، فقال جبريل : من هذا قال : ابني ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجعلهُ على فخذه ، فقال جبريل : ستقتله أمتك ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ابني ! ؟ ، قال : نعم ، وإن شئت أخبرتك الأرض التي يُقتل فيها فأشار جبريل بيده إلى الطفّ بالعراق ، فأخذ منها تربة حمراء فأراه إيّاها وقال : هذه من تربة مصرعه . ، وأخرج الترمذي : ان أمُّ سلمة رأت النبي ( صلى الله عليه وآله ) باكياً وبرأسه ولحيته التراب فسألته فقال : قتل الحسين آنفاً . وكذلك رآه ابن عباس نصف النهار أشعث اغبر بيده قارورة فيها دم يلتقطه فسأله فقال : دمُ الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم فنظروا فوجدوه قد قتل في ذلك اليوم فأستشهد الحسين كما قال له ( صلى الله عليه وآله ) بكربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة ويعرف الموضع ايضاً بالطف قتله سنان بن انس النخعي لعنه الله وقيل غيره يوم الجمعة عاشر المحرم سنة إحدى وستين وله ست وخمسون سنة وأشهر . ولما قتلوه بعثوا برأسهِ إلى يزيد فنزلوا أوّل مرحلة فجعلوا يشربون بالرأس ! فبينما هم كذلك إذ خرجت عليه من الحائط يد معها قلم من حديد ، فكتبت سطراً بدم :
أترجُوا أمّة قتلت حُسيناً * شفاعة جده يوم الحساب
فهربوا وتركوا الرأس . أخرجه منصور بن عمار . وذكر غيره ان هذا البيت وجد بحجر قبل مبعثه ( صلى الله عليه وآله ) بثلاثمائة ، وانه مكتوب في كنيسة من أرض الروم . أخرجه الحاكم أبو عبد الله .