( 34 ) روى الشيخ الطوسي أعلا الله مقامه في الأمالي « 1 » باسناده عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ( عليه السلام ) ، وعن الحارث عنه ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها ، فأبى ان يخرج من الطيب الا الطيب « 2 » .
( 35 ) وروى العلامة المحدث أحمد بن حجر الهيثمي المكي في الصواعق المحرقة قوله تعالى : ( واعتَصِمُوا بحَبل الله جَميعاً ولا تفرّقُوا ) قال : أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال : نحن حبل الله الذي قال الله فيه : ( واعتَصِمُوا بحَبل الله جَميعاً ولا تفرّقُوا ) وكان جدّه زين العابدين ( عليه السلام ) إذا تلا قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) يقول دعاءً طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدَرجة الصادقين والدَرَجات العلية ، وعلى وصف المحن وما أنتحلته المبتدعة ( النواصب ) المفارقون لأئمة الدين والشجرة النبوية ، ثم يقول : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا واحتَجّوا بمتشابه القرآن فتَأوّلوُا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر ، إلى أن قال : فإلى من يَفزَعُ خلف هذه الأمة وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف يُكَفرّ بعضهُم بعضاً ، والله تعالى يقول : ( لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلَفَوا من بعد ما جَاءهم البيِّنات ) فمن الموثوق به على أبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى
هامش
( 1 ) الأمالي : ج 1 ص 363 .
( 2 ) وفي رواية الطبري في بشارة المصطفى : مثلي ومثل علي بن أبي طالب مثل . ورواه في البحار : ج 68 ص 24 ح 45 .