قال : نعم ، أنا نفيّ من صَخر بن حَربِ ان أعطيتها مِنهم الا من قال الحَقّ في علي !
فقام محمد بن عبد الله فتكلّم ثم قال :
بحَقّ محمَّد قولُوا بحَقّ * فان الأفك من شيم اللئام
أَبَعْدَ محمّد بأبي وأمّي * رَسُول الله ذي الشرف الهمام
ألَيسَ علي أفضل خلق رَبّي * وَأشرف عند تحصيل الأنام
ولايته هي الأيمان حَقَّاً * فذَرني من أباطيل الكلام
وطاعة ربّنا فيها وفيها * شفاءٌ للقلوب من السقام
علي امامُنا بأبي وأمي * أبو الحسن المطهّر من حَرام
امامُ هُدى أتاه الله عِلماً * به عرف الحَلال من الحَرام
ولو أني قتَلتُ النفس حُبّاً * له ما كان فيها من أثام
يحلّ النار قَوماً أبغَضوهُ * وان صَلوا وصاموا الفَ عام
ولا والله لا تزكو صَلاة * بغير ولاية العدل الأمام
أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغُرّ الميامين اعتصامي
فهذا القول لي دينٌ وهذا * إلى لقياك يا رَبّ كلامي
بَرئتُ مِن الذي عادى عليّاً * وحاربه من أولادِ الحرامِ
تناسَوا نَصْبهُ في يوم خُم * من الباري ومن خيرالأنام
برغم الأنف مَن يَشنا كلامي * عليٌّ فضله كالبحر طامي
وأبرأ من أناس أخّروُهُ * وكان هو المقدّم بالمقام
عليٌّ هَزم الأبطال لمّا * رَأوا في كفِّهِ ذات الحسام