ثم رفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول : اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي « 1 » .
( 19 ) روى الخزاز القمي الرازي رحمه الله في حديث حرب الجمل باسناده عن عبد القيس قال :
ونزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين ، فجمعنا اليه ثلاثين نفساً من شيوخ أهل البصرة فدخلنا اليه وسلمنا عليه وقلنا : انك قاتلت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببدر وأحد المشركين ، والآن جئت تقاتل المسلمين ؟ !
فقال : والله لقد سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : انك تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، وقال لي انك تقاتلهم مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قلنا : الله انك سمعت ذلك من رسول الله في علي ؟
قال : الله لقد سمعت يقول ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قلنا : فحدّثنا بشيء سمعته .
قال : سمعته يقول : علي مع الحَقّ والحَقّ معه ، وهو الأمام والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتَلْتُ على التنزيل ، وابناه الحسَن والحسين سبطاي من هذه الأمة ، امامان قاما أو قعدا وأبوهما خيرٌ منهما ، والأئمة بعد الحسين من صلبه ، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمتُ في أولهِ ، ويفتح حصون الضلالة .
قلنا : فهذه التسعة مَن هم ؟
قال : هم الأئمة بعد الحسين ، خَلَفٌ بعد خَلَفْ .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 136 - 138 .