فقلت : يا رسول الله على مَن تخلّفنا ؟
قال : على من خَلَّفَ موسى ابن عمران قومه ؟ قلت : على وصيِّه يوشع بن نون .
قال : فان وصَيّي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قائد البَررَة وقاتل الكفرة منصورٌ من نَصَره مخذول من خذله .
قلت : يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بَعدك ؟
قال : عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صُلبِ الحسين ( عليه السلام ) ، أعطاهُم الله علمي وفهمي ، خزان علم الله ومعادن وحيه .
قلت : يا رسول الله فما لأولاد الحسن ؟
قال : ان الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله تعالى : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) « 1 » .
قلت : أفلا تسمّيهم لي يا رسول الله ؟
قال : نعم ، انه لما عرج بي إلى السماء ونظَرتُ إلى ساق العرش فرأيت مكتوباً بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدتُه بعلي ونصَرته به ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليّاً عليّاً عليّاً ومحمداً ومحمداً وموسى وجَعفر والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري .
فقلت : يا رب مَن هؤلاء الذين قَرنْتَ أسمآئهم باسمك ؟
قال : يا محمد انهم هم الأوصياء والأئمة بعدك ، خَلَقْتُهُم من طينتك ، فطوبى لمن أحبّهُم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أنزل الغيث ، وبهم أثيب وأعاقب .
هامش
( 1 ) الزخرف : 28 .