وفي رواية : خُلِقتُ أنا وعلي من نور واحد .
وقال ابن الجوزي : فان قيل : فقد ضَعّفوا هذا الحديث .
فالجواب : ان الحديث الذي ضَعّفوه غير هذه الألفاظ وغير هذا الأسناد . أما اللفظ : خُلِقْتُ أنا وهارون بن عمران ، ويَحيى بن زكريا وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة .
وفي رواية : خُلِقْتُ أنا وعلي من نور ، وكُنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، فجَعَلنا نتقلب في أصلاب الرجال إلى عبد المطلب .
وأما الأسناد فقالوا في اسناده : محمد بن خلف المروزي وكان مُغَفّلا ، وفيه أيضاً : جَعفر بن أحمد بن بَيان وكان شيعياً ! ! .
والحديث الذي رويناه يخالف هذا اللفظ والأسناد ، رجالهُ ثقات . فان قيل : فعبد الرزاق كان يَتَشيع وكأن التشيّع والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ذنبٌ عليهم ، قلنا : هو أكبر شيوخ أحمد بن حنبل ، ومَشى إلى صَنعاء من بغداد حتى سمع منه وقال : ما رأيت مثل عبد الرزاق ، ولو كان فيه بدعة لما روى عنه ، وما زال إلى أن مات يروي عنه ، ومعظم الأحاديث التي في المسند رواها من طريقه ، وقد أخرج عنه أيضاً في الصحيح « 1 » .
( 16 ) روى العلامة الخزّاز القمي الرازي رحمه الله باسناده بعدة طرق عن أنَس بن مالك قال :
كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودخل
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 46 - 47 .