( 2 ) روى الحافظ النسائي بسنده عن أبي مريم قال : قال علي ( عليه السلام ) « 1 » :
انطلقت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتَينا الكعبة فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منكبي ، فنهض به علي ( عليه السلام ) ، فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضعفي قال لي : اجلس فجلست ، فنزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجلس لي وقال لي : اصعد على منكبي ، فصَعدتُ على منكبه فنهض بي ، فقال علي ( عليه السلام ) : انه يُخَيل إلي اني لو شئت لنلتُ أفق السماء ، فصعدت على الكعبة وعليها تمثال من صفر أو نحاس ، فجعلت أعالجه لأزيله يميناً وشمالا وقدّاماً ومن بين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه .
فقال نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقْذِفهُ ، فقذَفتُ به فكسرته كما تكسَّر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية ان يَلقانا أحد « 2 » .
هامش
( 1 ) خصائص النسائي : 31 .
( 2 ) رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين ( ج 2 ص 366 ) وقال فيه :
فصعَدتُ فوق الكعبة وتنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : الق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس مُوَتّداً بأوتاد من حديد إلى الأرض . فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عالِجهُ ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لي : ايه ايه جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زَهوُقاً فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ، فقال اقذفه ، فقذفته فتكسَّر وترديتُ من فوق الكعبة فأنطلَقتُ أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله ) نسعى ، وخشينا ان يرانا أحدٌّ من قريش
وغيرهم .
قال علي : فما صعد به حتى الساعة .
ورواه الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني في المسند ( ج 1 ص 84 وص 151 ) مختصراً . وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ( ج 6 ص 407 ) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن جرير . وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ( ج 2 ص 200 ) وقال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة وأخرجه