لأبيك يا عايشة ، فقمت وفتحت فجاء فسلم وجلس فردّ عليه السلام ولم يتحرك له ، فجلَسَ قليلا ثم طرق الباب فقال : قومي وافتحي الباب لعمر ، فقُمتُ وفتحَتُ له فظَننتُ انه أفضل من أبي ، فجاء فسَلّم وجلس فردّ عليه ولم يتحرك له ، فجلس قليلا ، فطرق الباب فقال : قومي وافتحي الباب لعثمان فقُمت وفتَحتُ له ، فدخَل وسلم فردّ عليه ولم يتحرك له ، فجلس فطرق الباب فوثب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفتح الباب فإذا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فدخل وأخذ بيده وأجَلسه ، وناجاه طويلا ، ثم خرج فتبعه إلى الباب .
فلما خرج قلت : يا رسول الله دخل أبي فما قمت له ، ثم جاء عمر وعثمان فلم توقّرهما ولم تقم لهما ، ثم جاء علي فوثبت اليه قايماً وفتحت له الباب !
فقال : يا عايشة ، لَما جاء أبوكِ كان جبرائيل بالباب فهممت أقوم فمنعني ، فلما جاء علي وثبت الملائكة تختصم على فتح الباب اليه ، فقمت وأصَلحتُ بينهم ، وفتحت الباب له ، وأجلسته وقربته عن أمر الله ، فحدّثي بهذا الحديث عني .
واعلم أن مَن أحياه الله متّبعاً للنبي ، عاملا بكتاب الله ، موالياً لعلي حتى يتوفاه الله لقي الله ولا حساب عليه ، وكان في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين « 1 » .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 196 - 197 .