تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تريدُون ان تُدخُلوا بيتي مَن لا أهوى ولا أُحبّ ! ! فقلت : واسَوأتاه ، يَومٌ على بَغَل ، ويومٌ على جَمَل ، تريدين ان تطفئي نور الله وتقاتلي أولياء الله وتحولي بين رسول الله وبين حبيبه ان يُدفن معه ، ارجعي فقد كفى الله عَزّوجَلّ المؤنة ، ودُفِنَ الحسن ( عليه السلام ) إلى جانب أمِّه ، فلم يزدَد من الله الا قُرباً ، وما ازددتم منه الا بُعداً ، يا سَوأتاه ! انصرفي فقد رأيتِ ما سرَّكِ ! قال : فقَطّبتْ في وجهي ونادت بأعلى صوتها : أوَما نَسيتُم الجمل يا بن عباس ؟ انكم لذووا أحقاد . فقلت : أم والله ما نسيته أهلُ السماء فكيف ينساه أهل الأرض ، فانصرفت وهي تقول :
فأَلقَتْ عَصَاها وأستقَرَّبها النَوى * كما قَرَّ عيَناً بالأياب المسافرَ ! !
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنةوأبوهما خير منهما « 1 » روى ابان عن سليم قال : حدّثني علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وسلمان وأبو ذر والمقداد وحدّث أبو الجحاف داود بن أبي عوف العوفي ، يروي عن أبي سعيد الخدري قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ابنته فاطمة ( عليها السلام ) ، وهي توقد تحت قدرلها ، تطبخ طعاماً لأهلها : وعلي ( عليه السلام ) في ناحية البيت نائم ، والحسن والحسين ( عليهما السلام ) نائمان إلى جنبه .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 155 و 157 - 158