تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أخوتك وفراق الأحبة ، وأستَغِفرُ الله من مَقالتي وأتوب اليه ، بل على مَحبة مني لِلقاء رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ، وأمي فاطمة وحمزة وجعفر وفي الله عَزّ وجَلّ خَلَفٌ من كل هالك ، وعزاءٌ من كل مصيبة ، ودرك من كل ما فات . رأيتُ يا أخي كبدي آنفاً في الطشت ، ولقد عَرِفتُ مَن دهاني ومن أين أتيت فما أنت صانعٌ به يا أخي ؟ قال الحسين ( عليه السلام ) : أقتُلهُ والله . قال : قال : فوالله لا أخبرك به أبداً حتى ألقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولكن أكتب يا أخي : هذا ما أوصى به الحسن بن علي بن أبي طالب إلى أخيه الحسين بن علي أوصى اليه انه يَشهَدُ ان لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شرَيكَ لهُ وانه يَعبُدُه حق عبادته لا شريك له في المُلك ولا وليٌ له من الذُلِ ، وانه خَلَق كُل شيء فقَدّره تقديراً ، وانه أولى مَن عُبِد ، وأحقُّ من حُمِد ، مَن أطاعه رشد ومَنْ عصاه غوى ومن تاب اليه أهتدى . فاني أوصيك يا حسين بمن خَلَّفتُ من أهلي وولدي وأهل بيتك ان تَصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم وتكون لهم خلفاً ووالداً ، وان تَدفُنّي مع رسول الله فاني أحقُّ به وببَيتهِ مِمن أُدِخلَ بيته بغير اذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال الله تعالى فيما أنزله على نبيِّه في كتابه : ( يا أيُّها الذين آمنوا لا تدخُلوا بيوت النبي الا ان يُؤذن لكم ) فوالله ما أذن في الدخول عليه في حياته ولا جاءَهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مَأذونون في التصرَّف فيما ورثناه من بعده ، فان أبَتْ عليك