أيا راكباً نحو المدينة جسرةً * عذا فرة يطوى بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفراً * فقل لولي الله وابن المهذّب
الا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوُّبي
إليك من الامر الذي كنت مطنباً * أحارب فيه جاهداً كل معرب
وما كان قولي في ابن خولة مبطناً * معاندة مني لنسل المطيّب
ولكن رُوينا عن وصيّ محمد * وما كان فيما قال بالمتكذّب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * ستيراً كفعل الخائف المترقب
فيقسم أموال الفقيد كأنما * تعيّبه بين الصفيح المنصّب
فيمكث حينما ثم ينبع نبعة * كنبعة جدّيّ من الأفق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربّه * على سؤدد منه وامر مسبّب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلًا كحرّان مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائب * صرفنا اليه قولنا لم نكذّب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
فان قلت لا فالحق قولك والذي * أمرت فحتم غير ما متعصب
واشهد ربّي ان قولك حجّة * على الخلق طراً من مطيع ومذنب
بان وليّ الامر والقائم الذي * تطلّع نفسي نحوه بتطرّب
له غيبة لابدّ من أن يغيبها * فصلى عليه الله من مُتَغَيِّبِ
فيمكث حيناً ثم يظهر حينه * فيملًا عدلًا كل شرق ومغرب
بذاك أمين الله سرّاً وجهرة * ولست وان عوتبت فيه بمعتب
وكان حبّان السرّاج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية .