لا يموتون الا تائبين وانه قد تاب . ثم رفع رأسه واخرج من مصلّى عليه كتاباً من السيّد يتوب فيه مما كان عليه ، « 1 » وفي آخر الكتاب :
أيا راكباً نحو المدينة جسرة * عذا فرة يطوى بها كل سبسب
إلى آخر الأبيات كما مرّت .
وروي باسناده عن خلف الحادي قال : قلت للسيّد : ما معنى قولك :
عجبت لكرّ صروف الزمان * وامر أبي خالد ذي البيان
ومن ردّه الامر لا ينثني * إلى الطيّب الطهر نور الجنان
عليّ وما كان من عمّه * بردّ الإمامة عطف العنان
وتحكيمه حجراً اسودا * وما كان من نطفة المستبان
بتسليم عمّ بغير امتراء * إلى ابن أخ منطقا باللسان
شهدت بذلك صدقا كما * شهدت بتصديق آي القران
عليّ امامي لا أمتري * وخلّيت قولي بكان وكان
قال لي : كان حدّثني علي بن شجرة عن أبي بُجير عن الصادق أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
ان ابا خالد الكابلي كان يقول بامامة ابن الحنفية : فقدم من كابل شاه إلى المدينة فسمع محمداً يخاطب علي بن الحسين فيقول : يا سيّدي ، فقال أبو خالد : اتخاطب ابن أخيك بما لايخاطبك بمثله ؟ فقال : انه حاكمني إلى الحجر الأسود ويزعم أنه ينطقه ، فصرت معه اليه ، فسمعت الحجر يقول : يا محمد سَلِّم الامر إلى ابن أخيك فإنه أحق منك ! فقلت شعري هذا . قال :
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 277 ( 7 / 297 ) أخرج كتابا من السيّد يعرفه فيه انه قد تاب ويسأله الدعاء .