حتى متى والى متى ومتى المدى * يا ابن الوصيّ وأنت حيٌّ ترزق
والقصيدة مشهورة قال السدري : ما زال السيّد يقول بذلك حتى لقي الصادق ( عليه السلام ) بمكّة أيّام الحجّ ، فناظره والزمه الحجّة فرجع عن ذلك ، فذلك قوله في تركه تلك المقالة ورجوعه عمّا كان عليه ، ويذكر الصادق ( عليه السلام ) :
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت ان الله يعفو ويغفر
ويثبت مهما شاء ربي بأمره * ويمحو ويقضي في الأمور ويقدر « 1 »
( 2 ) وقال الصدوق رحمه الله « 2 » :
فلم يزل السيّد ضالًا في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية ، حتى لقي الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ورأى منه علامات الإمامة ، وشاهد منه دلالات الوصيّة ، فسأله عن الغيبة فذكر له انها حقّ ولكنّها تقع بالثاني عشر من الأئمة ( عليهم السلام ) واخبره بموت محمد بن الحنفيّة ، وان أباه محمد بن عليّ بن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) شاهد دفنه ، فرجع السيّد عن مقالته واستغفر من اعتقاده ورجع إلى الحقّ عند اتضاحه له ودان بالإمامة .
وروى عن السيّد بن محمد الحميري قال :
كنت أقول بالغلوّ ، واعتقد غيبة محمد بن عليّ الملقّب بابن الحنفيّة قد ضللت في ذلك زماناً ، فمنّ الله عليّ بالصادق جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وانقذني به من النار ، وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل التي شاهدتها منه انه حجّة الله عليّ ، وعلى جميع أهل زمانه ، وانه الامام الذي فرض الله طاعته
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء : ص 33
( 2 ) كمال الدين : ص 33 .