تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أتحب ان ترافقنا ؟ فيقول : نعم ، فيوصي به ملك الموت ويخبره انه لهما مُحِبُّ ، فهذا يحبُّ لقاء الله ، ويُحبُّ الله لقاءه ، وأما عدوّهما فلا شيء اكره وابغض عليه من رؤيتهما ، فيعرف الملك انه عدوٌّ لهما ، فهو يكَرهُ لقاء الله ، والله يكره لقاءه « 1 » . ثم أضاف المصنف قائلا : وهذا الحديث يُصرِّح بحضور محمد وعلي صلوات الله عليهما عند كل ميت ، ورؤية الميِّت لهما حَقيقة لا مجازاً . ( 33 ) روى بالأسناد عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين ( عليه السلام ) ؟ قلت : لا ، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة وعندنا من يتّبع هوى هذا الخليفة ، وعدوّنا كثير من أهل القبائل من النُصاب وغيرهم ، ولَستُ آمنهم ان يرفَعوا حالي عند ولد سليمان فيُمَثلون بي ، قال لي : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع ؟ قلت : اي والله ، وأستعبر لذلك حتى يرى أهَلي أثر ذلك عَلَي ، فأمتنع عن الطعام حتى يَستبين ذلك في وجهي . قال : رحم الله دَمعتك ، أمَا انك من الذي يُعَدُّون من أهل الجَزَع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويَحزنَون لحُزننا ، ويَخافون لخوفنا ، ويَأمنون إذا أمنا . اما انك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيّتهم ملك الموت بك ، وما
هامش
( 1 ) المحتضر : ص 5 ط النجف .